شهدت ثقة المستهلك الأمريكي أكبر انخفاض لها منذ ثلاث سنوات ونصف في فبراير، متأثرة بارتفاع توقعات التضخم والمخاوف المتزايدة من تأثير الرسوم الجمركية على الواردات.

وفقًا لتقرير صادر عن “كونفرنس بورد” يوم الثلاثاء، انخفض مؤشر ثقة المستهلك بمقدار 7 نقاط، ليصل إلى 98.3، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس 2021، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين الذين كانوا يتوقعون انخفاضه إلى 102.5 فقط.
التضخم والتعريفات الجمركية تزيد الضغوط الاقتصادية
أشار التقرير إلى أن التراجع المتواصل للشهر الثالث على التوالي يعكس مخاوف الأسر الأمريكية من ارتفاع الأسعار. فقد قفزت توقعات التضخم لمدة 12 شهرًا إلى 6%، مقارنة بـ 5.2% في الشهر السابق، ما يعكس تأثير السياسات التجارية المتبعة حاليًا.
وذكرت ستيفاني غيشار، كبيرة الاقتصاديين في قسم المؤشرات العالمية لدى “كونفرنس بورد”، أن المستهلكين لا يزالون يشعرون بقلق حيال التضخم، لكن التركيز بدأ يتحول إلى التجارة والتعريفات الجمركية، حيث سجلت التعليقات حول السياسات الاقتصادية والإدارة الحالية أعلى نسبة منذ عام 2019.
تداعيات انخفاض ثقة المستهلك على الاقتصاد الأمريكي
مع استمرار ضعف الثقة الاقتصادية، من المتوقع أن يؤثر ذلك على الإنفاق الاستهلاكي، الذي يشكل نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي. كما أن الضغوط التضخمية الناجمة عن التعريفات الجمركية قد تزيد من تباطؤ النمو الاقتصادي.
ويرى المحللون أن البنك الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى إعادة النظر في سياسته النقدية لموازنة تأثير التضخم والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
نظرة مستقبلية: هل يمكن أن يتحسن المؤشر؟
رغم التراجع الحالي، يرى بعض الاقتصاديين أن استقرار سوق العمل وتحسن الظروف المالية قد يساعد في استعادة ثقة المستهلكين خلال الأشهر المقبلة. كما أن أي تخفيف محتمل في السياسات النقدية أو الإصلاحات التجارية قد ينعكس إيجابيًا على التوقعات الاقتصادية.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير