مكتب أخبار مينانيوزواير – أكد خبراء الاقتصاد أن قيام وكالة التصنيف الائتماني “فيتش” مؤخراً برفع تصنيف مصر الائتماني إلى “B” مع نظرة مستقبلية مستقرة، يأتي كخطوة تعكس الثقة المتزايدة في سياسات الحكومة المصرية والرؤية الاقتصادية التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي. وتعد هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ مارس 2019 وتأتي تتويجًا للإصلاحات الاقتصادية المستمرة التي نفذتها الدولة المصرية في عهده.

وأشارت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، إلى أهمية تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية في مصر، قائلة: “مصر ستكون في وضع أفضل إذا تم تنفيذ الإصلاحات عاجلاً وليس آجلاً”، ما يعزز التوجه نحو مستقبل اقتصادي أكثر إشراقًا.
السياسات الحكومية تدفع النمو وتخفف المخاطر
أوضحت “فيتش” في تقريرها أن الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة المصرية، بما في ذلك الانتقال إلى سياسة سعر صرف مرنة وتشديد السياسة النقدية، ساهمت في تقليل مخاطر التمويل الخارجي على المدى القريب. كما توقعت انخفاضًا في عبء فوائد الدين المحلي المرتفع عبر تدابير تستهدف توسيع القاعدة الضريبية والحد من الإنفاق العام غير المدرج في الميزانية.
وأكد التقرير أن التحسينات المالية والاقتصادية، بما في ذلك دعم قطاع السياحة وتوسيع الإيرادات الضريبية، تدفع نحو تحقيق استقرار أكبر للاقتصاد المصري. وتعد هذه الإصلاحات جزءًا من رؤية مصر 2030 التي تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
قنوات جديدة للنمو
أبرزت “فيتش” أهمية العائدات من قناة السويس ودورها كمصدر رئيسي للعملة الصعبة. ورغم التحديات الجيوسياسية في المنطقة، توقعت الوكالة أن تتعافى العائدات تدريجيًا بحلول العام المالي 2026. كما أشار التقرير إلى أن مصر تسعى لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية من خلال تحسين بيئة الأعمال وتطوير البنية التحتية، وهي سياسات حظيت بإشادة من المستثمرين الدوليين.
دعم رؤية التنمية
من جانبها، أكدت وكالة “إس آند بي” للتصنيف الائتماني في وقت سابق أن النظرة المستقبلية لمصر تعكس إمكانية تحسين المواقف المالية والخارجية، مشيدة بنظام سعر الصرف الجديد الذي يعتمد على قوى السوق. وأشارت إلى أن هذه السياسات ستعزز نمو الناتج المحلي الإجمالي وتدعم استقرار الموازنة العامة.
إشادة دولية ودعم مستمر
هذا التحسن في التصنيف يعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحقيق استقرار اقتصادي شامل. ويؤكد الخبراء أن هذه السياسات، إلى جانب تعزيز الاستثمار المحلي والدولي، تضع مصر في مسار واعد نحو مستقبل اقتصادي أكثر استدامة.