مكتب أخبار مينانيوزواير – أفاد مصدران من وزارة المالية الألمانية، مؤخراً، بأن القواعد الأوروبية الجديدة تقلص الحيز المالي المتاح لألمانيا في إعداد موازنتها، مؤكدين أنه سيتعين اتخاذ مزيد من الإجراءات في السنوات المقبلة لضمان الامتثال للوائح الأوروبية.

في يونيو الماضي، حصلت ألمانيا على مسار تعديل لمدة أربع سنوات من المفوضية الأوروبية، والذي شكل أساساً لخطة الموازنة المبدئية التي قدمتها البلاد الثلاثاء. تُظهر الوثيقة أن أكبر اقتصاد في أوروبا مضطر لخفض نمو الإنفاق الصافي إلى 2.25% سنوياً بحلول عام 2025، مقارنة بـ 3.75% في هذا العام، بحسب وكالة “رويترز”.
وبالنظر إلى التوقعات بضعف النمو الاقتصادي في المدى المتوسط، يشير تحليل استدامة الدين الذي أجرته المفوضية الأوروبية إلى أن تبني سياسات مالية واقتصادية أكثر طموحاً سيكون ضرورياً لتقليص نسبة الدين إلى المستوى المستهدف البالغ 60%.
إلى جانب خفض نمو الإنفاق، تحتاج ألمانيا إلى اتخاذ تدابير لتعزيز النمو الاقتصادي واستدامة المالية العامة. القواعد المالية الجديدة للاتحاد الأوروبي، التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل، تمنح الدول الأعضاء فترة أربعة أعوام على الأقل لخفض مستويات الدين قبل مواجهة عقوبات محتملة، تشمل الغرامات أو فقدان التمويل الأوروبي.
كما أكد المصدران أن إمكانية تمديد فترة التعديل إلى سبع سنوات قيد النقاش حالياً داخل الحكومة ومع المفوضية الأوروبية. وفي حال الموافقة، سيكون هناك مجال لزيادة الإنفاق على حزم الاستثمار والإصلاح المتفق عليها مع المفوضية.
تُظهر خطة المالية المتوسطة المدى أن العجز العام للحكومة سيصل إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، وهو مستوى مماثل لعام 2023، ولكنه أعلى مما كان متوقعاً. من المتوقع أن ينخفض العجز إلى 1.75% في عام 2025.
أصبحت الحاجة إلى تعديل أكبر لضمان التوافق مع المسار الذي حددته المفوضية الأوروبية، حيث تشير الخطة إلى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي سترتفع قليلاً من 62.9% في العام الماضي إلى 63.25% في هذا العام، وتبقى عند هذا المستوى في 2025.